الشيخ محمد الجواهري
87
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> ( 1 ) بناءً على أن الموجود في تفسير القمي « وما كان من الأرض الخربة » كما هو المطمأن به بقرينة الروايات الكثيرة . ( 2 ) ظاهر هذه الموثقة أن الأنفال هي : 1 - القرى التي خربت وانجلى أهلها . 2 - ما كان للملوك . 3 - ما يكون في الأرض الخربة التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . 4 - الأرض التي لا يوجد من يديرها وأن كان لها مالك معرض عنها أو مهمل لها بنحو يجوز للغير احياؤها ، والمعادن التي في خصوص هذه الأرض . وعلى هذا الظهور فليست الموثقة مفصلة بين المعادن التي في أراضي الأنفال فتكون انفالاً وبين غيره فتبقى على الإباحة . وكيف يكون قوله « والمعادن منها » أو فيها مع التسليم برجوع الضمير إلى خصوص الأرض التي لا ربّ لها لا ينفي أن يكون المراد أن المعادن في كل أرض تكون من الأنفال عرفاً ؟ حتّى يشكل على السيد الاُستاذ بأنه لا وجه لتخصيصه المعادن التي تكون من الأنفال بخصوص ما في الأرض التي لا ربّ لها دون غيرها من أراضي الأنفال ، كما في بحوث في الفقه كتاب الخمس 1 : 178 ، فإنه قال : « فهذه الرواية المعتبرة سنداً لا تقتضي أكثر من التفصيل بين المعادن في أراضي الأنفال فتكون أنفالاً وبين غيره فتبقى على الإباحة ، هذا ولكن رجوع الضمير إلى الأرض التي لا ربّ لها لا ينفي إلغاء الخصوصية وإرادة أن المعادن في كل أرض تكون من الأنفال عرفاً ، فما عن بعض أساتذتنا العظام من التخصيص بخصوص الأرض التي لا ربّ لها لا وجه له » فإن التقييد بقيد بل مطلق الوصف وإن لم يكن له مفهوم وغير دال على النفي عند النفي ، إلاّ أنّه دال على عدم ثبوت الحكم للطبيعي ، وإلاّ كان التقييد لغواً ، ولا تحتمل اللغوية في كلام الإمام ( عليه السلام ) ، فمعنى التقييد بكون المعادن من الأرض التي لا ربّ لها بالخصوص تكون من الأنفال دال على أن حكم الأنفال غير ثابت لكل معدن من غير هذه الأرض التي لا ربّ لها ، أي غير ثابت لكل أرض تكون